أخبــاربلاد الشامبلاد المهجرنبض الساعةهيدلاينز

غراهام: أحمد الشرع فرصة لسوريا وشوكة في خاصرة إيران

أشاد السيناتور الأميركي الجمهوري ليندسي غراهام بالرئيس السوري أحمد الشرع، معتبراً أنه وجّه “ضربة كبيرة” للنفوذ الإيراني في سوريا، وداعياً إلى منحه الفرصة لإثبات قدرته على بناء دولة سورية موحدة ومستقرة، في تصريحات تعكس دعماً أميركياً متزايداً للقيادة السورية الجديدة.

وأوضح غراهام أنه أراد تقديم إحاطة حول اجتماعين بارزين عقدهما على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، أولهما مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بحضور عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي، والثاني مع الرئيس السوري أحمد الشرع.

وفيما يتعلق بالملف السوري، أكد غراهام أن التعاون مع الرئيس السوري يصب في مصلحة الأمن القومي الأميركي، مشدداً على ضرورة منحه الفرصة لإثبات قدرته على تشكيل حكومة مستقرة ودائمة، ومعتبراً أن استمرار انقسام سوريا يخدم مصالح خصوم الولايات المتحدة.

وأضاف أن أحمد الشرع يمثل، من وجهة نظره، أفضل فرصة متاحة لبناء سوريا موحدة واستعادة استقرارها بشكل تدريجي.

وأشار إلى تفهمه للمخاوف الإسرائيلية، لكنه أكد أن الشرع “كان شوكة حقيقية في خاصرة إيران”، وأنه نجح في تقليص النفوذ الإيراني داخل سوريا بصورة كبيرة، معتبراً أن ذلك يمثل إنجازاً للشعب السوري وضربة مؤثرة لطهران.

كما شدد غراهام على أن الوقت قد حان للاعتراف بما حققه الشرع في مواجهة النفوذ الإيراني، ومنحه الإمكانات اللازمة لتحسين أوضاع السوريين، مؤكداً أن استمرار الوضع الراهن لم يعد خياراً مقبولاً.

وفي الشأن الأوكراني، رأى السيناتور الأميركي أن أوكرانيا تجاوزت جميع التوقعات في ساحة المعركة، داعياً إلى ممارسة “أقصى درجات الضغط” على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنهاء الحرب.

وأوضح أن مشروع قانون العقوبات الذي قدمه بالتعاون مع السيناتور ريتشارد بلومنتال يمنح الرئيس الأميركي دونالد ترامب صلاحية فرض رسوم جمركية على الدول الرئيسية التي تشتري النفط والغاز الروسيين بأسعار منخفضة، بهدف تقليص مصادر تمويل موسكو.

ورحب غراهام أيضاً بقرار الإدارة الأميركية منح أوكرانيا ترخيصاً لإنتاج صواريخ الاعتراض الخاصة بمنظومة “باتريوت” محلياً، واصفاً الخطوة بأنها “تقدم كبير”، ومؤكداً أن الحرب ستنتهي في نهاية المطاف عبر المفاوضات، وأن تسريع الوصول إلى طاولة الحوار يصب في مصلحة جميع الأطراف.

واختتم غراهام تصريحاته بالإشادة بالاجتماعات التي عقدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، واصفاً إياها بأنها “استثنائية”، ومعتبراً أن انخراطه المباشر في ملفي أوكرانيا وسوريا قد يسهم في تحقيق مكاسب مهمة على صعيد الاستقرار الدولي.

وتأتي تصريحات غراهام في وقت تشهد فيه سوريا تحولات سياسية ودبلوماسية متسارعة، مع تنامي الانفتاح الغربي والعربي على الإدارة السورية الجديدة. كما تتزامن مع خطوات أميركية لتخفيف القيود المفروضة على دمشق، من بينها بدء إجراءات إلغاء تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، ضمن مقاربة جديدة تهدف إلى دعم الاستقرار، والحد من النفوذ الإيراني، وتشجيع إعادة بناء مؤسسات الدولة السورية، بالتوازي مع استمرار الجهود الدولية لدفع العملية السياسية وتعزيز الأمن في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى